فالكلابية ومن تبعهم ينفون صفات أفعاله (¬٣)، ويقولون: "لو قامت به لكان محلاً للحوادث،
والحادث إن أوجب له كمالاً فقد عدمه قبله وهو نقص، وإن لم يوجب له كمالاً لم يجز وصفه به. (¬٤)
ولتوضيح قولهم نقول: إن المضافات إلى الله سبحانه في الكتاب والسنة لا تخلو من ثلاثة أقسام:
القسم الأول: إضافة الصفة إلى الموصوف
كقوله تعالى: ﴿ولا يحيطون بشيء مِنْ علمه﴾ (¬٥) وقوله: ﴿إن الله هو الرَّزَّاق ذو القوَّة﴾ (¬٦) فهذا القسم يثبته الكلابية ولا يخالفون فيه أهل السنة، وينكره المعتزلة.
والقسم الثاني: إضافة المخلوق.
كقوله تعالى: ﴿ناقة الله وسقياها﴾ (¬٧) وقوله تعالى: ﴿وطهر بيتي للطائفين﴾ (¬٨) وهذا القسم لا خلاف بين المسلمين في أنه مخلوق.
والقسم الثالث: -وهو محل الكلام هنا-ما فيه معنى الصفة والفعل
كقوله تعالى: ﴿وكلَّم الله موسى تكليما﴾ (¬٩) وقوله تعالى: ﴿إن الله
Rujukan halaman ini:المنحة الإلهية في شرح الفتوى الحموية، ج 2، ص 579 (SanadKitab #30017, hlm. urut 1192)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.