فهذه ثلاث مناقب لهشام تظهر شدته على أهل البدع.
• مقتل الجعد
قتل الجعد بن درهم بالعراق في مدينة واسط في أوائل المائة الثانية على عهد علماء التابعين مثل الحسن البصري (ت ١١٠ هـ) وغيره. (¬١)
• "سبب قتله"
ويروى ابن الأثير سبب قتله فيقول: (وقيل: إن الجعد كان زنديقاً، وعظه ميمون بن مهران. فقال: لشاه قباذ أحب إلي مما تدين به. فقال له: قتلك الله، وهو قاتلك، وشهد عليه ميمون، وطلبه هشام فظفر به وسيره إلى خالد القسري فقتله) (¬٢)
فهذه الرواية التاريخية تظهر أن ميمون بن مهران (ت ١١٧ هـ) -وهو أحد الأربعة الذين كانوا هم علماء الناس في زمن هشام بن عبد الملك (¬٣) وهم مكحول والحسن والزهري وميمون بن مهران (¬٤) -هو الذي رفع أمر الجعد لهشام وأعد الشهود الذين شهدوا على الجعد بالكفر. (¬٥)
وفي هذا رد على زعم من زعم أن قتل الجعد كان بدافع سياسي من أمثال "شارل بلاذا" في كتابه "الجاحظ" حيث قال: (وقد تكون هناك أسباب سياسية أو عداء شخصي بين هشام والجعد لا تشير إليه المصادر، وجعلت هشام بن عبد الملك يأمر بقتل الجعد) (¬٦)
وعلي سامي النشار حيث قال: (لا نستطيع أن نصدق أن قتله -أي الجعد-كان لآرائه الفكرية، بل يبدو أنه لسبب سياسي) (¬٧)
وهذا التشكيك لا مستند له إلا التخرصات والأوهام ولذلك لم يستطع أحد منهما أن يبرهن لذلك ويدلل عليه.
• تاريخ قتل الجعد
حددت المصادر التاريخية وغيرها الساعة واليوم والشهر والبلد والمكان الذي قتل فيه الجعد والطريقة والأداة والذابح الذي ذبح الجعد.