(١٢٥) «وقال الحافظ أبو نُعَيْم في كتابه «محجة الواثقين ومَدرجة الوامقين» (¬١)، تأليفه: «وأجمعوا أن الله فوق سماواته عال على عرشه، مُستو عليه، لا مُسْتَوْل عليه (¬٢)، كما تقول الجهمية: إنه بكل مكان (¬٣)، خلافًا لما نزل في كتابه: ﴿أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾ [الملك: ١٦]، ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠]، ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، له العرش المستوي عليه، والكرسي الذي وَسِعَ السموات والأرض، وهو قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
وكرسيه جِسم، والسموات السبع والأرضون السبع عند الكرسي كحلقة في أرض فَلَاة (¬٤)، وليس كرسيه علمه، كما قالت الجهمية، بل يُوضع كرسيه يوم