(١٢٧) «وقال الشيخ الإمام أبو بكر؛ أحمد بن محمد بن هارون الخَلَّال في كتاب «السنة»: حدثنا أبو بكر الأثرم، حدثنا إبراهيم بن الحارث-يعني العبادي-حدثنا الليث بن يحيى، قال: سمعت إبراهيم بن الأشعث، قال أبو بكر-وهو صاحب الفُضَيْل-قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: «ليس لنا أن نتوهم في الله كيف هو؛ لأن الله تعالى وصف نفسه فأبلغ، فقال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١ - ٤]، فلا صفة أبلغ مما وصف به نفسه.
وكل هذا النزول، والضحك، وهذه المباهاة (¬١)، وهذا الاطلاع (¬٢)، كما يشاء أن ينزل، وكما يشاء أن يباهي، وكما يشاء أن يضحك، وكما يشاء أن يَطَّلع؛ فليس لنا أن نتوهَّم كيف وكيف. فإذا قال الجهمي: أنا أكفر بربٍّ يزول عن مكانه. فقل: بل أؤمن بربٍّ يَفعل ما يشاء».
ونقل هذا عن الفضيل جماعة، منهم البخاري في «خلق أفعال العباد» (¬٣).
ونقله شيخ الإسلام (¬٤) بإسناده في كتابه «الفاروق» فقال: حدثني يحيي بن عمار، ثنا أبي، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا حَرَميّ بن علي البخاري، وهانئ بن النضر، عن الفضيل».
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .