-مثلًا-ينكرون الاستواء، ويُؤوِّلونه بالاستيلاء، ويؤوِّلون اليد بالنعمة، أو القوة، أو القدرة، وهكذا.
وقدماء الأشاعرة والكلابية كانوا يُفَوِّضون، وهكذا تبعهم بعض المتأخرين فسكتوا عن هذه الصفات، وقالوا: الله أعلم بمراده منها، وإن كانوا في نفس الأمر لا يُثبتونها، لكنهم لا يحدِّدون معنًى لتلك الصفات.
وتارةً يقولون: هي صفات ذات لا صفات فعل.
وبخاصةً في صفات الأفعال ينكرون كونها صفة فِعل، على قول بعضهم: إن الحوادث لا تَحل بذات الله تعالى، فبالتالي لا يُثبتون أيَّ صفة من صفات الأفعال.
وتارةً يقولون: هذه الصفات إنما هي فِعل يفعله الله في الشيء، فمثلًا قالوا في الاستواء: الاستواء هو فِعل يفعله الله في العرش (¬١)؛ فينفون كون الاستواء صفةً لله تعالى.
فطرقهم في التأويل متعددة، ولذلك ينبغي على طالب العلم أن يحذر من ذلك كله، وأن يُثبت الصفة كما أثبتها الله ﷿ لنفسه وكما أثبتها له رسوله ﷺ، ويؤمن بمعناها، ويَكِلُ أمر الكيف إلى الله ﷿، مع اعتقاده في نفس الأمر أن الله تعالى ليس كمثله شيء؛ بمعنى: أن لله ﷿ خصائص في ذلك الأمر لا يعلمها البشر.