«والتراويح سنة»
ومعلومٌ أن الابتداعَ في الدين أمرٌ محرَّم، والنبي ﷺ حذرنا وقال: «وإياكم ومحدَثات الأمور فإن كل محدَثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة» (¬١) فما استثنى النبي ﷺ شيئاً من البدع، ولا حجةَ لقائلٍ في قول عمر ﵁ في شأنِ التراويح: "نعمتُ البدعةُ هي" (¬٢).
فالتراويح لم تكن أمراً على غيرِ مثالٍ سابق فقد صلى النبي ﷺ بأصحابه التراويح ولكن النبي ﷺ رأفةً ورحمةً بأمته لم يستمر بهم خشيةَ أن تُفرَضَ عليهم، فالتراويح لم تكن أمراً مبتدَعاً من الناحية الشرعية واستعمال عمر لهذه اللفظة إنما هو استعمالٌ من حيث المعنى اللغوي لا أكثر (¬٣).