كما يذكر عن ابن عربي قوله:
«اعلم أن العلوم الذوقية الحاصلة لأهل الله، مختلفة باختلاف القوى الحاصلة مع كونها ترجع إلى عين واحدة».
والمعروف عن التصوف أنه على نوعين:
النظري «الإشراقي»: والغاية منه معرفة الله «بالذوق» واكتناه أسرار ربوبيته بالمواجيد.
التصوف العملي: وهو قائم على الرياضيات والمجاهدات، أي على الذكر والزهد والعبادة وفي الحقيقة لا يمكن التفرقة بينهما، لأن النظري وليد العملي، لأن النظرية وليدة التطبيق (¬١).
ولقد أكثر الصوفية في كلامهم عن الحديث عن المحبة والفناء، وجعلوا الذوق هو طريق المعرفة الحقة، وأن الشريعة للعوام، وأن الحقيقة للخواص، وأن لكل شيء ظاهر وباطن، فمن ثم اتسم فكرهم عن الجانب الإلهي بالغموض والإبهام، وظهرت فيه آثار الغنوصية (¬٢) والباطنية، مما دعى بعض الباحثين إلى التساؤل، عما إذا كان هناك علاقة بين غلاة الصوفية والباطنية والإسماعيلية والفلاسفة (¬٣).