Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal Bayan 'ala ad-Dinil Haqq · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 104

  1. الفصل الثالث: معرفة دين الحق (الإسلام)
  2. أركان الإسلام
  3. الركن الأول: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله
  4. التعليق
  5. قوله: (ومن أنواع العبادة: الاستغاثة والاستعانة والاستعاذة: فلا يستغاث ولا يستعان ولا يستعاذ إلا بالله وحده ... )

قوله: (ومن أنواع العبادة: الاستغاثة والاستعانة والاستعاذة: فلا يُستغاث ولا يُستعان ولا يُستعاذ إلا بالله وحده … ) إلى آخره: هذا كله فيما لا يقدر عليه إلا الله؛ كالاستعانة بالأموات، والاستعانة بالمخلوق؛ وكالنجاة من الكروب، كمَن غرق في البحر فاستغاث بالولي؛ فهذا هو الشرك؛ لأنه أنزله منزلة الله؛ فلا يستغاث في الكروب إلا بالله وحده، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٩]، أمَّا الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه فهذا جائز؛ كالذي استغاث بموسى، قال تعالى: ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ [القصص: ١٥].

وكالاستغاثةِ: الاستعانةُ والاستنصارُ، فإنَّه يجوز بالمخلوق فيما يقدر عليه، قال الله تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٧٢)﴾ [الأنفال]. فيجوز أن تقول: انصرني يا فلان على هذا العدوِّ، وكذلك طلبُ الحوائج ممَّن يقدرُ على قضائها، مثلما يكون بين النَّاس من التَّعاون، أمَّا الاستغاثةُ بالأموات كما يفعل المشركون القبوريُّون الذين يعبدون الموتى والصَّالحين، أو مَنْ يُدَّعى لهم الصَّلاح؛ فلا يجوز؛ لأن بالاستغاثة بهم تشبيه لهم بالله، وعبادة لهم مع الله، ومع ذلك هم لا يقدرون على ما يُطلَب منهم؛ فكان عُبَّاد القبور كعُبَّاد الأصنام الذين يَدعون ما لا ينفعهم ولا يَضرُّهم (¬١).

Rujukan halaman ini: التعليق والبيان على الدين الحق للشيخ عبد الرحمن بن حماد العمر، ص 104 (SanadKitab #30029, hlm. urut 100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.