ولم يقف الدين الإسلامي في مسألة التكافل (¬١) الاجتماعي والتعاون المالي بين المسلمين عند حدِّ الزكاة؛ بل أوجب الله على الأغنياء إعالة الفقراء في حالة المجاعة، وحرَّم على المسلم أن يشبع وجاره جائع، وأوجب على المسلم زكاة الفطر (¬٢)، يخرجها يوم عيد الفطر، وهي صاع من الطعام المأكول في البلد عن كل نفس حتى الطفل والخادم يخرج عنه وليه، وأوجب الله على المسلم أن يدفع كفارة اليمين (¬٣) إذا حلف أن يفعل شيئًا فلم يفعله.
وأوجب الله على المسلم أن يفي بالنذر المشروع، وحثَّ الله المسلم على صدقة التطوع، ووعد المنفقين في سبيله في أوجه البر بأفضل الجزاء، ووعدهم بأن يضاعف لهم الأجر أضعافًا كثيرة، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة.