حديث: «مَنْ حج فلم يزرني فقد جفاني» (¬١) فليس بصحيح؛ بل هو مكذوب على رسول الله ﷺ (¬٢).
والزيارة التي يسافر من أجلها تشرع للمسجد، فإذا وصل إليه الزائر وصلى فيه التحية، شُرع له حينئذ زيارة قبر النبي ﷺ، ويسلم عليه قائلًا: «السلام عليك يا رسول الله» بأدب وخفض صوت، ولا يطلب منه شيئًا؛ بل يسلِّم وينصرف، كما أمر أمته بذلك، وكما هو فِعل الصحابة رضوان الله عليهم.
أما الذين يقفون عند قبر النبي ﷺ بخشوع كحال وقوفهم في الصلاة، ويطلبون منه حوائجهم، أو يستغيثون به، أو يتوسطون به عند الله؛ فهؤلاء مشركون بالله تعالى، والنبي بريء منهم، فليحذر كلُّ مسلم أن يفعل ذلك مع النبي ﷺ أو مع غيره.