وقد ذكر ابن القيم أن أصول الطب ثلاثة، وكلها في القرآن: الحمية، وحفظ القوة، والاستفراغ، ثم بين ذلك (¬١)، وقد أشار المؤلف لذلك، وأرشد ﵀ إلى الرجوع إلى كتاب ابن القيم «الطب النبوي» الذي هو جزء من «زاد المعاد» (¬٢).
وقد أحسن المؤلف حيث نبَّه إلى هذا الجانب، وهو الصحة كما جاءت به الشريعة الكاملة الخالدة الصالحة لكل زمان ومكان، وهي شريعة القرآن التي أمر اللهُ نبيَّه باتباعها؛ فقال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨)﴾ [الجاثية].
قوله: (وقال الرسول محمد): لا داعي لذكر الاسم محمد؛ لأن الرسول إذا أُطلق لا ينصرف إلى غير نبينا محمد ﷺ.
قوله: (علمه مَنْ علم، وجهله مَنْ جهل): المعروف في لفظ الحديث إعادة الضمير في الجملة الثانية، ولفظه هكذا: «علمه من علمه، وجهله من جهله» (¬٣).
* * *