الإسلامية وأصحها وأشملها لبيان الإسلام، وسيرة خاتم المرسلين محمد ﵊.
التعليق
الصحة نعمة مِنْ نِعَمِ الله على عبده، وهي السلامة من العلل، وضدُّها المرض، والشريعة الكاملة التي دلَّت على كل خير، وحذرت من كلِّ شرٍّ تضمَّنت الإرشاد إلى الأخذ بأسباب الصحة والقوة؛ فأَمَرَ الله بالأكل والشرب مما أحل الله مما يحفظ القوة وتبقى به الحياة، ونهى عن الإسراف في الأكل والشرب مما تتولَّد عنه العلل والآفات؛ قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ [الأعراف]، وقد منَّ الله على عباده بما خلق، وبما أنزل من أسباب الشفاء؛ فقال تعالى في العسل: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩]، وقال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢]، وأمر النبي ﷺ بالتداوي كما في الحديث الذي ذكره المؤلف، وأرشد إلى بعض الأدوية؛ كالحبَّة السمراء (¬١) والعسل، وأبوال الإبل وألبانها كما في قصة العُرَنِيِّين (¬٢)، وقال للرجل الذي ذكر أن أخاه مصاب بداء البطن؛ فقال له: «اسقه عسلًا»، وقد تردد الرجل إلى الرسول ثلاث مرات، وفي كل مرة يقول ﷺ: «اسقه عسلًا» (¬٣).