«مسائل القبر» (¬١)، فإنَّ الميت يُسأل عن هذه الثلاثة: مَنْ ربك؟ وما دينك؟ ومَن نبيك؟ (¬٢) فهذه مسائل القبر.
وقوله: (وأخبر أنه لا سبيل لمعرفة العبادة الصحيحة له إلا باتباع هذا الرسول … ) إلى آخره: سبحان مَنْ اصطفاه ﷺ، وسبحان الذي يخلق ما يشاء ويختار، فهو صفوةٌ مِنْ صفوة، جاء في الحديث: «إنَّ الله اصطفى كِنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كِنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم» (¬٣)؛ فهو خيار مِنْ خيار مِنْ خيار.
وقوله: (الذي بشَّر به موسى وعيسى في أكثر من أربعين موضعًا في التوراة والإنجيل (¬٤)، يقرؤها اليهود والنصارى قبل أن يتلاعبوا بهذين الكتابين ويحرفوهما (¬٥): أُشير إلى هذا المعنى في قوله تعالى: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦]، وقال في الآية الأخرى: ﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ [الأعراف: ١٥٧]، ولكنهم حرَّفوا