وقوله: (وفي الليلة التي وُلد فيها، وفي لحظة خروجه من بطن أمه أضاء الكون نورٌ عظيم … ) إلى آخره: كذا يذكر المؤرخون -والله أعلم- هذه الحوادث (¬١)، لكن لا شك أنَّ مولده يعتبر حدثًا عظيمًا له شأن؛ بل مولد خاتم النبيين ومبعثه هو أول أشراط الساعة؛ لأنَّ بعثه مؤذِنٌ بانقضاء وانصرام الدنيا، ولهذا يقول ﷺ: «بُعثت أنا والساعة كهاتين» وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى ﷺ (¬٢).
وقوله: (فالناس كلهم أمة لمحمد، مَنْ أطاعه واتبعه دخل الجنة، ومَن عصاه دخل النار): الأمة أمتان: أُمة الدعوة وهي كل الناس، وأُمة الإجابة هم مَنْ شهدوا أنَّ محمدًا رسول الله، ويُعرفون عند أهل العلم بأُمة الإجابة، وجميع الناس هم أُمة الدعوة (¬٣)، ولكن أكثر ما يطلق العلماء «أُمة محمد» على أُمة الإجابة.
وقوله: (حتى اليهود والنصارى مكلَّفون باتباعه، ومَن لم يتبعه ويؤمن به فهو كافر بموسى وعيسى وبجميع الأنبياء، وموسى وعيسى وكل الأنبياء بريئون من كل إنسان لا يتبع محمدًا ﵇؛ لأنَّ الله أمرهم أن