الله … » إلى آخره (¬١)، وقال في حديث ابن عمر: «بني الإسلام على خمس … » (¬٢) فدل على هذه الأصول حديث جبريل وحديث ابن عمر في الصحيحين، فهذه أصول الإسلام العملية: الشهادتان وما بعدها.
قوله: (الركن الأول: شهادة أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله … ) إلى آخره: كلمةُ التوحيد لها ركنان: النفيُ والإثبات، فهي مركَّبةٌ من نفيٍ وإثبات، ولا يتحقَّقُ مقصودُها إلَّا بذلك، ومعناها باختصار: لا معبود بحقٍّ إلا الله، ومعنى إله: مألوه، من «أَلَهَ» إلهة أي: عَبَدَ عبادةً (¬٣)، فدلَّت على نفي إلهيةِ ما سوى الله، وإثباتِ الإلهية لله وحده؛ فالنفيُ يتضمَّنُ الكفرَ بالطاغوت، والإثباتُ يتضمَّنُ الإيمانَ بالله والإقرارَ له بالإلهيَّة وحده دون ما سواه (¬٤).
ولا بدَّ أن تصدرَ هذه الشهادة عن علم، ويقين، وقبول، وانقياد، ومحبة، وصدق، وإخلاص؛ فهذه إجمالُ الشروطِ التي استنبطها العلماءُ من النصوص (¬٥)، وقد نظم بعضُهم هذه الشروط فقال: