علمٌ يقينٌ وإخلاصٌ وصدقك مع
محبةٍ وانقيادٍ والقبولُ لها
وزيد ثامِنُها الكفران منك بما
سوى الإله من الأشياء قد أُلِهَا (¬١).
قوله: (والذي يعبد غير الله كافرٌ بالله مشركٌ به، ولو كان معبوده نبيًّا أو وليًّا، ولو كان بحجة التقرُّب به إلى الله تعالى والتوسل إليه؛ لأنَّ المشركين الذين قاتلهم الرسول ﷺ ما عبدوا الأنبياء والأولياء إلا بهذه الحجة، لكنها حجة باطلة مردودة): قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣]، هكذا يقولون فاتخذوا الأنبياء والصالحين والأولياء واسطة بينهم وبين الله، بحجة أنهم يقربونهم ويشفعون لهم كما قال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨]؛ فيعبدونهم من دون الله بهذه الشبهة.
قوله: (لأنَّ التقرب إلى الله تعالى والتوسل إليه لا يكون بصرف العبادة لغيره، وإنما يكون بأسمائه وصفاته، وبالأعمال الصالحة التي أمر بها؛ كالصلاة والصدقة والذكر والصوم والجهاد والحج وبر الوالدين،