ورع لهن عند شهواتهن، اللذة بهن يسيرة، والحيرة بهن كثيرة، فأما صوالحهن ففاجرات، وأما طوالحهن فعاهرات، وأما المعصومات فهن المعدومات، فيهن ثلاث خصال من اليهود: يتظلمن وهنّ ظالمات، ويحلفن وهنّ كاذبات، ويتمنّعن وهنّ راغبات، فاستعيذوا بالله من شرارهنّ، وكونوا على حذر من خيارهن، والسلام».
وقال ﷺ: «ما تركت بعدي فتنة أضرّ على الرجال من النساء» (¬١) وسيأتي.
وقال: «ما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للبّ للرجل الحازم من إحداكن يا معشر النساء» (¬٢). وهو معنى قوله ﵇ في الحديث المتقدم: «مائلات مميلات». قال الحافظ ابن دحية: «تحفّظوا عباد الله منهنّ، وتجنّبوا غيهن، ولا تثقوا بودّهن ولا عهدهن، ففي نقصان عقولهن ودينهن ما يغني عن الإطناب فيهن» (¬٣).
باب منه
(البخاري) عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «كلّ أمتي يدخلون الجنة إلا من يأبى قيل: ومن يأبى يا رسول الله قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» (¬٤).
وذكر ابن أبي الدنيا قال: حدّثنا محمد بن علي، حدّثنا أبو إسحاق بن الأشعث قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: سمعت ابن عباس يقول: يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء زرقاء أنيابها بادية، مشوهة خلقتها فتشرف على الخلائق فيقال: هل تعرفون هذه؟ فيقولون: نعوذ الله من معرفة هذه، فيقال: هذه الدنيا التي تشاجرتم عليها، بها قطعتم الأرحام وبها تحاسدتم وتباغضتم واغتررتم، ثم تقذف في جهنم فتنادي: أي رب أين أتباعي وأشياعي؟ فيقول الله تعالى: ألحقوا بها أتباعها وأشياعها (¬٥).