١٣٤ - باب ما جاء أن العرفاء في النار
(أبو داود) عن غالب القطان، عن رجل، عن أبيه، عن جده الحديث، وفيه:
أن أباه أرسله إلى النبي ﷺ وأنه قال: إن أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، وأنه يسألك أن تجعل إليّ العرافة بعده. فقال: «إن العرافة حق، ولا بد للناس من عرفاء، ولكن العرفاء في النار» (¬١). وفي الصحيح في قصة هوازن: «ارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم» (¬٢).
فصل
قال علماؤنا: العريف هنا: القيّم بأمر القبيلة والمحلة يلي أمورهم، ويتعرف أخبارهم، ويعرّف الأمير منه أحوالهم. وقوله: «العرافة حق»، يريد أن فيها مصلحة للناس ورفقا بهم ألا تراه يقول: «ولا بد للناس من عرفاء»، وقوله: «في النار»:
معناه التحذير من الرئاسة والتأمر على الناس لما فيه من الفتنة، والله أعلم.
باب منه
(أبو داود الطيالسي) قال: حدّثنا هشام، عن عباد بن أبي علي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ويل للأمناء وويل للعرفاء ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريّا يتذبذبون بين السماء والأرض وأنهم لم يلوا عملا» (¬٣).
***
١٣٥ - باب لا يدخل الجنة صاحب مكس ولا قاطع رحم
قال الله تعالى: ﴿وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ﴾