١٤١ - باب ما جاء أن النار لما خلقت فزعت الملائكة حتى طارت أفئدتها
ذكر ابن المبارك: أخبرنا معمر، عن محمد بن المنكدر قال: لما خلقت النار فزعت الملائكة حتى طارت أفئدتها، فلما خلق الله آدم سكن ذلك عنهم، وذهب ما كانوا يجدون (¬١).
وقال ميمون بن مهران: لما خلق الله جهنم؛ أمرها فزفرت زفرة فلم يبق في السموات السبع ملك إلا خرّ على وجهه، فقال لهم الجبار ﷻ: ارفعوا رؤوسكم أما علمتم أني خلقتكم لطاعتي وعبادتي، وخلقت جهنم لأهل معصيتي من خلقي. فقالوا: ربنا لا نأمنها حتى نرى أهلها، فذلك قوله تعالى: ﴿هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٧]. فالنار عذاب الله؛ فلا ينبغي لأحد أن يعذّب بها، وقد جاء النهي عن ذلك فقال: «لا تعذبوا بعذاب الله» (¬٢)، والله أعلم.
***
١٤٢ - باب ما جاء في البكاء عند ذكر النار والخوف منها
(ابن وهب) عن زيد بن أسلم، قال: جاء جبريل إلى النبيّ ﷺ ومعه إسرافيل، فسلّما على النبي ﷺ، وإذا إسرافيل منكسر الطّرف، متغيّر اللون، فقال النبي ﷺ: «يا جبريل ما لي أرى إسرافيل منكسر الطرف، متغير اللون»؟ قال: لاحت له آنفا حين هبط لمحة من جهنم، فذلك الذي ترى من كسر طرفه (¬٣).
(ابن المبارك) قال: أخبرنا محمد بن مطرف، عن الثقة؛ أن فتى من الأنصار دخلته خشية من ذكر النار، فكان يبكي عند ذكر النار، حتى حبسه ذلك في البيت،