١٥١ - باب ما جاء في سعة جهنم عظم سرادقها، وبيان قوله تعالى ﴿وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ﴾
قال الله تعالى: ﴿إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ [الكهف: ٢٩].
(ابن المبارك) قال: أخبرنا عنبسة بن سعيد، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد قال: قال ابن عباس: أتدري ما سعة جهنم؟ قال: قلت: لا. قال: أجل؛ والله ما تدري أن بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفا، تجري منها أودية القيح والدم. قلت: لها أنهار؟ قال: لا، بل أودية، ثم قال: أتدري ما سعة جسر جهنم؟ قلت: لا. قال: قلت: أجل؛ حدثتني عائشة أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧] قلت:
فأين الناس يومئذ؟ «قال: على جسر جهنم» (¬١). خرّجه الترمذي وصححه وقد تقدم.
وعن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ: «لسرادق النار أربع جدر كثف، كل جدار مسيرة أربعين سنة» (¬٢). ذكره ابن المبارك وخرّجه الترمذي أيضا، وسيأتي.
وذكر ابن المبارك قال: حدّثنا محمد بن يسار، عن قتادة: ﴿وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ﴾ [الفرقان: ١٣] قال: ذكر لنا أن عبد الله كان يقول: إن جهنم لتضيق على الكافر كتضييق الزج على الرمح (¬٣). وذكره الثعلبي والقشيري عن ابن عباس.
***
١٥٢ - باب ما جاء أن جهنم في الأرض وأن البحر طبقها
روى عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يركب البحر إلا رجل غاز