أو حاج أو معتمر، فإن تحت البحر نارا» (¬١) ذكره أبو عمر وضعّفه. وقال عبد الله بن عمرو: ولا يتوضأ بماء البحر لأنه طبق جهنم. ذكره أبو عمر أيضا وضعفه.
وفي تفسير سورة (ق) عن وهب بن منبه قال: أشرف ذو القرنين على جبل (ق) فرأى تحته جبالا صغارا، فقال له: ما أنت؟ قال: أنا قاف! قال: فما هذه الجبال حولك؟ قال: هي عروقي، وما من مدينة إلا وفيها عرق من عروقي، فإذا أراد الله أن يزلزل تلال الأرض أمرني فحرّكت عرقي ذلك، فتزلزلت تلك الأرض، فقال له: يا قاف، أخبرني بشيء من عظمة الله، قال: إن شاء ربنا لعظيم تقصر دونه الأوهام، قال:
بأدنى ما يوصف منها، قال: إن ورائي أرضا مسيرة خمسمائة عام في خمسمائة عام من جبال ثلج، يحطم بعضها بعضا، لولا هي لاحترقت من جو جهنم، وذكر الخبر (¬٢).
(قال الشيخ المؤلف ﵀) وهذا يدل على أن جهنم على وجه الأرض، والله أعلم بموضعها، وأين هي من الأرض.
***
١٥٣ - باب ما جاء في قوله تعالى ﴿وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ﴾ وما جاء أن الشمس والقمر يقذفان في النار
قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦] قال:
أوقدت فصارت نارا. وذكر ابن وهب، عن عطاء بن يسار، أنه تلا هذه الآية:
﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [القيامة: ٩] قال: يجمعان يوم القيامة ثم يقذفان في النار فتكون نار الله الكبرى.
وخرّج أبو داود الطيالسي في «مسنده» عن يزيد الرقاشي، عن أنس يرفعه إلى النبي ﷺ قال: قال النبي ﷺ: «إن الشمس والقمر ثوران عقيران في النار» (¬٣).