أخرجه ابن المبارك: أخبرنا محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عن النبي ﷺ قال: «يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذرّ في صور الناس، يغشاهم الذلّ من كل مكان، يساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس، تعلوهم نار الأنيار، يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال» (¬١). أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن.
قلت: طينة الخبال: عرق أهل النار أو عصارتهم، شرابا أيضا لمن شرب المسكر، جاء ذلك في صحيح البخاري.
وعن جابر أن رجلا قدم من جيشان، وجيشان من اليمن، فسأل النبيّ ﷺ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذّرة، يقال له: المزر، فقال رسول الله ﷺ: «أمسكر هو؟» قال: نعم. قال: «إن على الله عهدا لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال». قالوا:
يا رسول الله؛ وما طينة الخبال؟ قال: «عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار» (¬٢).
وروي عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله ﷺ: «المدينة مهاجري، وفيها مضجعي، ومنها مخرجي، حقّ على أمتي حفظ جيراني فيها، من حفظ وصيتي كنت له شهيدا يوم القيامة، ومن ضيّعها أورده الله حوض الخبال». قيل: وما حوض الخبال؟ قال: «حوض من صديد أهل النار» (¬٣). غريب من حديث خارجة بن زيد، عن أبيه.
لم يروه عنه غير أبي الزناد، تفرد به عنه ابنه عبد الرحمن.
وروى الترمذي وأسد بن موسى، عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال: