سم، والعقرب منهن مثل البغلة المؤلفة، تلدغ الرجل فلا تلهيه عما يجد من حر جهنم حمة لدغتها، فهو لما خلق له، وإن في جهنم سبعين داء لأهلها، كل داء مثل جزء من أجزاء جهنم، وإن في جهنم واديا يدعى غيا، يسيل قيحا ودما، فهو لما خلق له، قال الله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (¬١).
وروى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة، قال: حدّثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «إن في جهنم بحرا أسود مظلما منتن الريح، يغرق الله فيه من أكل رزقه وعبد غيره» (¬٢).
وذكر أبو نعيم، عن محمد بن واسع قال: دخلت يوما على بلال بن أبي بردة، فقلت: يا بلال؛ إن أباك حدّثني، عن جدّك، عن رسول الله ﷺ قال: «إن في جهنم واديا يقال له لملم، ولذلك الوادي بئر يقال له هبهب، حقّ على الله تعالى أن يسكنها كلّ جبار؛ فإياك أن تكون منهم» (¬٣).
(ابن المبارك) قال: حدّثنا يحيى بن عبيد الله قال: سمعت أبي يقول:
سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «إن في جهنم واديا يقال له لملم، وإن أودية جهنم لتستعيذ بالله من حرّه» (¬٤).
(مالك بن أنس)، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن الحسين بن علي، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «كل مسكر خمر، وثلاثة غضب الله عليهم ولا ينظر إليهم ولا يكلمهم، وهم في المنسأ، والمنسأ: بئر في جهنم للمكذب بالقدر، والمبتدع في دين الله، ومدمن الخمر» (¬٥). ذكره الخطيب أبو بكر من حديث أحمد بن سليمان الخفتاني القرشي الأسدي، عن مالك.
وذكر ابن وهب من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «إن المتكبرين يحشرون يوم القيامة أشباه الذرّ على صور الناس، يعلوهم كلّ شيء من الصّغار، يساقون حتى يدخلون سجنا في جهنم يقال له بولس، يسقون من عصارة أهل النار من طينة الخبال».