ريحها يوجد من مسيرة خمسمائة سنة» (¬١). هذا موقوف، قال أبو عمر بن عبد البر:
وقد رواه عبد الله بن نافع الصائغ عن مالك بهذا الإسناد عن النبي ﷺ.
وخرّج أبو داود والترمذي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «ألا من قتل نفسا معاهدا له ذمّة الله وذمّة رسوله؛ فقد أخفر بذمّة الله، فلا يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا» (¬٢). لفظ الترمذي قال: وفي الباب عن أبي بكر. قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
وخرّج البخاري عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ قال: «من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما» (¬٣).
***
٢١٠ - باب ما جاء في أن الجنة قيعان وأن غراسها سبحان الله والحمد لله
(الترمذي) عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «لقيت إبراهيم ﵇ ليلة أسري بي فقال: يا محمد؛ أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» (¬٤).
قال: وفي الباب، عن أبي أيوب وهذا حديث حسن غريب.
(ابن ماجه) عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ مرّ به وهو يغرس غرسا فقال: «يا أبا هريرة؛ ما الذي تغرس؟ قال: غرسا. قال: ألا أدلك على غراس خير من هذا؛ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، يغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة» (¬٥).
(الترمذي) عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: «من قال: سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة» (¬٦).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب.