٢٢٢ - باب ما جاء أن مفتاح الجنة: لا إله إلا الله، والصلاة
(أبو داود الطيالسي) قال: حدثنا سليمان بن معاذ الضبي، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «مفتاح الصلاة الوضوء، ومفتاح الجنة الصلاة» (¬١).
والبيهقي عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: حين بعثه إلى اليمن:
«إنك ستأتي أهل الكتاب فيسألونك عن مفتاح الجنة، فقل: شهادة أن لا إله إلا الله» (¬٢).
وفي البخاري: وقيل لوهب: أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله؟ قال: بلى، ولكن ليس مفتاح إلا وله أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح لك (¬٣).
فصل
قلت: الأسنان عبارة عن توحيد الله وعبادته جميعا، وعن توحيده أيضا فقد.
قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ [البقرة: ٢٥] وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً﴾ [الكهف: ١٠٧] وهو في القرآن كثير الإيمان مع العمل وهو مقتضى الحديث الأول حديث جابر ﵁، وعن توحيد الله فقط.
وفي الصحيحين عن أبي ذر ﵁ وغيره عن النبي ﷺ أنه قال: «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة». قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: «وإن زنى وإن سرق» (¬٤).
وذكر الطبراني من حديث موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «حضر ملك الموت ﵇ رجلا فنظر في كل عضو من أعضائه فلم يجد فيه حسنة، ثم شقّ عن قلبه فلم يجد فيه شيئا، ثم فكّ عن لحييه فوجد طرف لسانه لاصقا بحنكه يقول: لا إله إلا الله. فقال:
وجبت لك الجنة بقول كلمة الإخلاص» (¬٥).