المرسوم
اتّفقت المصاحف على كتابه ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (¬١) بغير ألف ليحتمل القراءتين فعلى قراءة القصر قياسي، وعلى قراءة المدّ اصطلاحي حذف تخفيفا لزيادته ومدّيته، وكذلك ﴿مالِكَ الْمُلْكِ﴾ بآل عمران (¬٢) كما في (المقنع)، ولم يذكره في (الرائية)، ومقتضاه أنّ ما عداه يكتب على لفظه (¬٣).
وقد اصطلحوا على حذف ألف فاعل في الأعلام، وقال ابن قتيبة: "ما كان من الأسماء أي الأعلام المنقولة من الصّفات على فاعل وكثر استعماله نحو ﴿صالِحُ﴾ و ﴿مالِكِ﴾ و ﴿خالِدٌ﴾ فحذف ألفه أحسن من إثباتها فإن حلّيت باللام تعيّن الإثبات" (¬٤).
واتّفقوا أيضا على كتابة ﴿الصِّراطَ﴾ بالصاد سواء كان عاريا من «أل» مضافا أو مقطوعا أو محلى بهاء بأيّ إعراب كان نحو ﴿صِراطُ رَبِّكَ﴾ و ﴿صِراطاً مُسْتَقِيماً﴾ و ﴿لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِراطِ اللهِ﴾ ﴿اِهْدِنَا الصِّراطَ﴾ و ﴿عَنِ الصِّراطِ﴾ (¬٥) للدّلالة على البدل لأنّ السّين هو الأصل إذ هو من «سرطت» أي بلعت كما مرّ، وكلّ سين بعد