أو أنت يا مستخبر لا تقدر على استماع خبره لإيحاشه السامع وإضجاره، فلا تسال فيكون معنى التّعظيم، إمّا بالنّسبة إلى المجيب، وإمّا بالنسبة إلى المجاب، ولا يراد بذلك حقيقة النّهي" (¬١)، قاله في (البحر).
وقرأ الباقون بضم التّاء ورفع اللاّم على أنّه مبني للمفعول بعد لا النّافية، وتكون الجملة مستأنفة، قال أبو حيّان: "وهو الأظهر والمعنى إنّك لا تسأل عن الكفار ما لهم لم يؤمنوا، لأنّ ذلك ليس إليك، ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ﴾ (¬٢)، وفي ذلك تسلية له ﵇، وتخفيف عمّا كان من عنادهم، فكأنّه قيل له: لست مسئولا عنهم فلا يحزنك كفرهم [وأمّا الحال فعطف على ما قبلها من الحال، أي وغير مسئول عن الكفار وما لهم لا يؤمنون، فيكون قيد في الإرسال بخلاف الاستئناف"] (¬٣).
وأمال ﴿تَرْضى﴾ (¬٤) حمزة والكسائي وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتّقليل، وبه قرأ قالون من (العنوان)، وقرأ الباقون بالفتح.
وكذا القول في ﴿اِبْتَلى﴾ (¬٥) هنا، و ﴿اِبْتَلاهُ﴾ موضعي «الفجر» (¬٦).
واختلف في ﴿(إِبْراهِيمَ)﴾ في ثلاثة وثلاثين موضعا، وهي:
كلّ ما في هذه السّورة وهو خمسة عشر (¬٧)، والثلاثة الأخيرة من «النساء» وهي:
﴿وَاِتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ،﴾ ﴿وَاِتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ،﴾ ﴿وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ﴾ (¬٨)، والموضع