النّداء موضع تخفيف، ألا ترى إلى جواز التّرخيم فيه (¬١).
واختلف في ﴿فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً﴾ (¬٢) فابن عامر بإسكان الميم وتخفيف التّاء مضارع «أمتع» المعدّى بالهمزة، وافقه المطّوّعي عن الأعمش، وقرأ الباقون بالفتح والتّشديد مضارع «متّع» المعدى بالتّضعيف.
وعن المطّوّعي عن الأعمش «ثمّ اضطرّه» (¬٣) بوصل الألف وفتح الرّاء.
وعن ابن محيصن إدغام ضاد ﴿أَضْطَرُّهُ﴾ في طائه كما سبق التّنبيه عليه في الإدغام الكبير (¬٤).
وأمّا قول الزّمخشري:" هي لغة مرذولة لأنّ (الضّاد) من الحروف الخمسة التي يدغم فيها ما يجاورها، ولا تدغم هي فيما يجاورها " (¬٥)، فتعقّبه أبو حيّان فقال:" إذا التقت الضّاد والطّاء في كلمة نحو: «مضطرب» فالأوجه البيان، وإن أدغم قلب الثّاني للأول فقيل: «مضّرب» كما قيل: «مصّبر»، قال سيبويه (¬٦): وقد قال بعضهم: «مطّجع» في «مضطجع»، و «مضّجع» أكثر، وجاء «مطّجع» وإن لم يجيء في «مصطبر» «مطّبر»، لأنّ الضّاد ليست في السمع كالصاد يعني أنّ الصفير الذي في الصّاد أكثره في السّمع من استطالة الضّاد، فظاهر كلام سيبويه أنّها ليست لغة مرذولة ألا ترى إلى نقله عن بعض العرب «مطّجع» والى قوله: «ومضّجع» أكثر، فيدل على أنّ «مطّجعا» كثيرا، وألا ترى إلى تعليله، وكون الضّاد قلبت إلى الطّاء، وأدغمت، ولم يفعل ذلك بالصّاد،