وأبدى الفرق بينهما، وهذا كله من كلام سيبويه يدل على الجواز " (¬١) انتهى.
وعن الحسن «مسلمين لك» (¬٢) بكسر الميم الثّانية، وفتح النّون على الجمع دعاء لهما وللموجود من أهلهما ك «هاجر»، قال البيضاوي:" أو التّثنية من مراتب الجمع " (¬٣) انتهى، والأوّل أولى.
واختلف في راء ﴿أَرِنا﴾ (¬٤) و ﴿أَرِنِي﴾ (¬٥) حيث وقعا، فابن كثير وأبو عمرو بخلف عنه، وكذا يعقوب بإسكانها، ووافقهم ابن محيصن، وقرأ ابن ذكوان وهشام في غير رواية الدّاجوني، وأبو بكر كذلك في «فصلت» فقط، قال الجعبري:" وجه الإسكان التّخفيف لثقل الحركة على الحرف المتوهّم تعدّده " (¬٦) ومراده بالحرف المتوهم تعدّده الرّاء لكونها موصوفة بالتّكرار أي: بقبوله كما تقرّر في المخارج، وقال أبو حيّان:" الإسكان تشبيه للمنفصل بالمتّصل كما قالوا «فخذ»، و «فخذ»، وسهّله كون الحركة فيه ليست لإعراب، وقد أنكر بعض النّاس الإسكان من أجل أنّ الكسرة تدل على ما حذف فيقبح حذفها يعني أنّ الأصل كان «أرءنا» (¬٧) فنقلت حركة الهمزة إلى الرّاء، وحذفت الهمزة فكان في إقرارها دلالة على المحذوف، وهذا ليس بشيء لأنّ هذا أصل مرفوض، وقد صارت الحركة كأنّها حركة للراء، وقال الفارسي (¬٨):
ما قاله هذا القائل ليس بشيء، ألا تراهم أدغموا في ﴿لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي﴾ أي الأصل:
«لكن أنا» ثمّ نقلوا الحركة وحذفوا ثمّ أدغموا، فذهاب الحركة في ﴿أَرِنا﴾ ليس بدون