بيان، وقيل: هو جمع سقطت منه النّون للإضافة فقد جمع: «أب» على «أبين» نصبا وجرّا، و «أبون» رفعا، حكى ذلك سيبويه وعليه قول الشاعر (¬١):
فلمّا تبيّنّ أصواتنا … بكين وفدّيننا بالأبينا
وأمّا على قراءة الجمهور بالجمع ف ﴿إِبْراهِيمَ﴾ وما بعده بدل من «آبائِكَ» أو عطف بيان، وإذا كان بدلا فهو من البدل التّفصيلي، وأجاز المهدوي أن يكون ﴿إِبْراهِيمَ﴾ وما بعده منصوبا بإضمار «أعني».
وعن ابن محيصن من (المفردة) إدغام «أتحاجّونّا» (¬٢) وإظهاره من (المبهج) كالجمهور، وعن المطّوّعي عن الأعمش إدغامه أيضا، ووجّه بأنّه لمّا التقى مثلان وكان قبل الأوّل حرف مدّ ولين جاز الإدغام/كقولك: "هذه دار راشد"، لأنّ المدّ يقوم مقام الحركة في ﴿جَعَلَ لَكَ﴾.
واختلف في ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ﴾ (¬٣) فابن عامر وحفص وحمزة والكسائي وكذا رويس وخلف بالخطاب مناسبة لقوله - تعالى - ﴿رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ﴾ و ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنا﴾ قبله و ﴿قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ﴾ بعده (¬٤)، وافقهم