واختلف في ﴿مُوَلِّيها﴾ (¬١) فابن عامر بفتح اللاّم وألف بعدها اسم مفعول، وفعله يتعدى إلى مفعولين ففيه ضمير مرفوع قائم مقام الفاعل، والثّاني هو الضّمير المتّصل به وهو «ها» (¬٢) العائد على الوجهة، وقرأ الباقون بكسر اللاّم، وما بعدها على أنّه اسم فاعل، جملة من مبتدأ وخبر في محل رفع لأنّها صفة ل ﴿وِجْهَةٌ﴾ ولفظة ﴿هُوَ﴾ يعود على لفظ «كلّ» لا على معناها (¬٣)، ولذلك أفرد، والمفعول الثّاني محذوف تقديره:
"هو موليها وجهه أو نفسه "، أو" ﴿هُوَ﴾ يعود على الله - تعالى - "، أي الله مولّي القبلة إيّاه أي ذلك الفريق.
واختلف في ﴿عَمّا تَعْمَلُونَ * وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ﴾ (¬٤) فأبو عمرو بالغيب توجيه لأهل الكتاب وهم غيب، ومناسبة لقوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ﴾ الآية، وافقه اليزيدي وقرأ الباقون بالخطاب توجيه للمؤمنين، مناسبة لقوله - تعالى - ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ /شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾.
وأبدل همزة ﴿لِئَلاّ﴾ (¬٥) ياء: ورش من طريق الأزرق وافقه الأعمش.
وأثبت الياء من ﴿وَاِخْشَوْنِي﴾ (¬٦) جميع القراء.
وفتح ابن كثير ياء ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (¬٧)، ووافقه ابن محيصن.
وأثبت الياء في ﴿وَلا تَكْفُرُونِ﴾ (¬٨) في الحالين يعقوب وافقه الحسن في الوصل خاصة.