وعن ابن محيصن من (المبهج) «فرجّالا» (¬١) بضمّ الرّاء وتشديد الجيم، ومن (المفردة) كالباقين.
ورقّق رائي ﴿(غَيْرَ إِخْراجٍ)﴾ (¬٢) ورش، ولم يجعل السّاكن في ﴿إِخْراجٍ﴾ حاجزا بل أجراه مجرى الحروف المستفلة لما فيه من الهمس وهو من صفات الضّعف، والمعنى: "أنّه يجب على الذين يتوفون أن يوصوا قبل أن يحتضروا لأزواجهم بأن [لا يمتعن بعدهم حولا بالسكنى] (¬٣)، وكان ذلك أوّل الإسلام، ثمّ نسخت المدة بقوله: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ،﴾ وهو وإن كان مقدما في التّلاوة فهو متأخّر في النّزول، وسقطت النّفقة بتوريثها الرّبع أو الثّمن، والسّكنى لها بعد ثابتة عندنا خلافا لأبي حنيفة" (¬٤)، قاله البيضاوي.
واختلف في ﴿وَصِيَّةً﴾ (¬٥) فنافع وابن كثير وأبو بكر والكسائي وكذا أبو جعفر وخلف بالرّفع، على أنّه مبتدأ خبره ﴿لِأَزْواجِهِمْ،﴾ وجاز الابتداء بالنّكرة لأنّه موضع تخصيص ك «سلام عليكم»، ووافقهم ابن محيصن من (المبهج)، والمطّوّعي عن الأعمش، قرأ الباقون بالنّصب، ["ووافقهم ابن محيصن من المفردة والشنبوذي عن الأعمش"] (¬٦).
وأمال ﴿أَحْياهُمْ﴾ (¬٧) الكسائي، وأمالها قالون من (العنوان)، وورش من طريق