واختلف في ﴿فَيُضاعِفَهُ﴾ (¬١) هنا و «الحديد» فابن عامر وعاصم وكذا يعقوب، بنصب الفاء فيهما على إضمار «أن» عطفا على المصدر المفهوم من: ﴿يُقْرِضُ﴾ في المعنى، فيكون مصدرا معطوفا على مصدر تقديره: «من ذا الذي يكون منه إقراض فمضاعفة من الله»، كقوله (¬٢):
للبس عباءة وتقرّ عيني … أحبّ إليّ من لبس الشّفوف
أو على جواب الاستفهام في المعنى لأنّ الاستفهام وإن وقع عن المقرض لفظا فهو عن الإقراض/معنى، كأنّه قال: "أيقرض الله أحد فيضاعفه"، قال أبو البقاء: "ولا يجوز أن يكون جواب الاستفهام على اللفظ لأنّ المستفهم عنه في اللفظ المقرض أي الفاعل للقرض لا عن القرض الذي هو الفعل" (¬٣)، وقد منع بعض النّحويين النّصب بعد الفاء في جواب الاستفهام الواقع من المسند إليه الحكم لا عن الحكم، وهو