إلاّ أنا أعلم أين أنزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلاّ أنا أعلم فيم أنزلت، ولو أعلم أحدا أعلم منّي بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه "رواه البخاري (¬١).
وعن أنس:" مات النّبي ﷺ ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد (¬٢)، قال: ونحن ورثناه "رواه البخاري (¬٣).
قال الماوردي (¬٤) كما عزاه له في (فتح الباري):" لا يلزم من قول أنس لم يجمعه غيرهم أن يكون الواقع في نفس الأمر كذلك؛ لأنّ التّقدير أنّه لا يعلم أنّ سواهم جمعه، وإلاّ فكيف الإحاطة بذلك مع كثرة الصّحابة وتفرّقهم في البلاد، وهذا لا يتم إلاّ إن كان لقي كلّ واحد منهم على انفراده، وأخبره عن نفسه أنّه لم يكمل له جميع القرآن في عهد النّبي ﷺ، وهذا في غاية البعد في العادة، وإذا كان المرجع على ما في علمه لم يلزم أن يكون الواقع كذلك " (¬٥) اه.
وعن قتادة (¬٦):" سألت أنس بن مالك: من جمع القرآن على عهد النّبي ﷺ؟.
قال: أربعة كلّهم من الأنصار أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد "، رواه البخاري (¬٧)، وفى رواية الطّبري في أوّله:" افتخر الحيّان: الأوس والخزرج، فقال