"خذوا القرآن عن أربعة … " (¬١) فذكرهم، أي: تعلّموه منهم.
قال في (فتح الباري): "ولا يلزم من ذلك أن لا يكون أحد في ذلك الوقت شاركهم في حفظ القرآن، بل يكون الذين يحفظونه مثل الذين حفظوه أو أزيد، وقد قتل في غزوة بئر معونة (¬٢) جماعة من الصحابة كان يقال لهم القرّاء وكانوا سبعين" (¬٣).
وقال الكرماني (¬٤): "يحتمل أنّه ﵇ أراد الإعلام بما يكون بعده أي أنّ هؤلاء الأربعة يبقون حتى ينفردوا بذلك"، وتعقّب بأنّهم لم ينفردوا بل الذين مهروا في تجويد القرآن بعد العصر النّبوي أضعاف المذكورين " (¬٥).
وخطب عبد الله بن مسعود فقال:" والله قد أخذت من فيّ رسول الله ﷺ بضعا وسبعين سورة، والله لقد علم أصحاب رسول الله ﷺ أنّي أعلمهم بكتاب/الله، وما أنا بخيرهم "رواة البخاري (¬٦).
وروى عنه مسروق (¬٧) أنّه قال:" والذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله