لا يثبت لأنّه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن (¬١)، عن ابن مسعود، ولم يلق ابن مسعود، وقد ردّه قوم من أهل النّظر؛ منهم أبو جعفر أحمد بن أبي عمران (¬٢) " (¬٣).
وقال أبو العلاء الهمداني، والأهوازي (¬٤): "قوله: زاجر وآمر … إلى آخره، استئناف كلام آخر أي هو زاجر أي القرآن، ولم يرد به تفسير الأحرف السبعة، وإنّما توهّم ذلك من توهّمه من جهة الاتّفاق في العدد".
ومما يقوّي ذلك أنّ الصّحابة الذين اختلفوا وترافعوا إلى النّبي ﷺ كما تقدّم في حديث عمر وهشام، وثبت عن أبي، وابن مسعود، وعمرو بن العاص وغيرهم، لم يختلفوا في تفسيره، ولا أحكامه، وإنّما اختلفوا في قراءة حروفه، وقد نقل القرطبي عن ابن حبان أنّه بلغ الاختلاف في معنى الأحرف السّبعة إلى خمسة وثلاثين قولا (¬٥)، ولم يذكر القرطبي منها سوى خمسة.
وكان قد اشتهر في الزّمن النّبوي بحفظ القرآن، والتّصدي لتعليمه أربعة: عبد الله بن مسعود، وسالم بن معقل (¬٦)، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب كما في البخاري بلفظ: