من الوجوه التي نزل بها القرآن، وكان غرضهم أن لا يكتب إلاّ من عين ما كتب بين يدي رسول الله ﷺ لا من مجرّد الحفظ (¬١).
وقوله: "وصدور الرجال" أي: حيث لا أجد ذلك مكتوبا، أو الواو بمعنى: مع، أي: اكتبه من المكتوب الموافق للمحفوظ في الصّدور.
وقوله: "حتى وجدت آخرسورة التوبة". .. إلى قوله: "لم أجدها مع أحد غيره" أي: مكتوبة لما تقدّم من أنّه كان لا يكتفي بالحفظ دون الكتابة، ولا يستلزم من عدم وجدانه إيّاها حينئذ أن لا تكون تواترت عند من لم يتلقّاها منه ﷺ وإنّما كان زيد يطلب التّثبت، وهذا يوهم أنّه كان يكتفي في إثبات الآية بالشّخص الواحد وليس كذلك؛ فقد اجتمع في هذه الآية زيد بن ثابت، وأبو خزيمة، وعمر، اه، والحقّ: أنّ المراد بالنّفي نفي وجودها مكتوبة، لا نفي كونها محفوظة (¬٢) /.
وروى موسى بن عقبة (¬٣) في (المغازي) عن ابن شهاب قال: "لمّا أصيب المسلمون باليمامة فزع أبو بكر وخاف أن يهلك من القرآن (¬٤) طائفة، فأقبل النّاس بما كان معهم وعندهم حتى جمع على عهد أبي بكر في الورق، فكان أبو بكر أوّل من جمع القرآن في الصحف.