وفي رواية شعبة (¬١): "والأكتاف": جمع: كتف، وهو: العظم الذي للبعير أو الشّاة كانوا إذا جفّ كتبوا عليه.
وفى رواية ابن شهاب عند ابن أبي داود: "والأضلاع"، وعنده من وجه آخر:
"والأقتاب"، بقاف ومثناة، وآخره موحدة جمع: قتب، وهو الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه.
وعند ابن أبي داود من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب (¬٢) قال: قام عمر فقال: "من كان تلقى من رسول الله ﷺ شيئا من القرآن فليأت به، وكانوا كتبوا ذلك في الصّحف، والألواح، والعسب، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شهيدين، وهذا يدلّ على أنّ زيدا كان لا يكتفي بمجرد وجدانه مكتوبا حتى يشهد به من تلقاه سماعا، مع كون زيد كان يحفظه، فكان يفعل ذلك مبالغة في الاحتياط" (¬٣).
وعند ابن أبي داود أيضا من طريق هشام بن عروة عن أبيه: أنّ أبا بكر قال لعمر ولزيد: "أقعدا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدين على شئ من كتاب الله تعالى فاكتباه"، ورجاله ثقات مع انقطاعه (¬٤).
وكان المراد بالشّاهدين: الحفظ، والكتاب، أو المراد: أنّهما يشهدان على أنّ ذلك المكتوب كتب بين يدي رسول الله ﷺ، أو المراد أنّهما يشهدان على أنّ ذلك