وعنه ﴿لا رَيْبَ﴾ (¬١) بالتنوين منصوبا، وذكر أوّل السّابقة.
واختلف في «يغلبون ويحشرون» (¬٢) فحمزة والكسائي وكذا خلف بالغيب فيهما، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالخطاب، قال أبو حيّان في قراءة الغيبة:
"الظاهر أنّ الضّمير للذين كفروا، وتكون الجملة إذ ذاك ليست محكية ب: ﴿قُلْ﴾ بل محكية بقول آخر التّقدير:" قل لهم قولي سيغلبون، وإخباري أنّه سيقع عليهم الغلبة "، كما قال: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ﴾ فبالتاء أخبرهم بمعنى ما أخبر به أنّهم سيغلبون، وبالياء أخبرهم باللفظ الذي أخبر به أنّهم سيغلبون" (¬٣)، وهذا سبقه إليه الزّمخشري (¬٤).
وأبدل ﴿فِئَةٍ﴾ (¬٥)، و ﴿فِئَتَيْنِ﴾ (¬٦) أبو جعفر.
و ﴿يُؤَيِّدُ﴾ (¬٧) ورش وكذا أبو جعفر، واختلف فيه عن ابن وردان.
وبالإبدال أيضا فيهما وقف حمزة ووافقه الأعمش بخلف عنه.
واختلف في ﴿يَرَوْنَهُمْ﴾ (¬٨) فابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بالغيب، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والأعمش، والباقون بالخطاب.