فأخرج ابن أبي داود بإسناد صحيح من طريق سويد بن غفلة (¬١) قال: قال علي: لا تقولوا في عثمان إلاّ خيرا فو الله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلاّ عن ملأ منّا، قال:
ما تقولون في هذه القراءة؟، فقد بلغني أنّ بعضهم يقول: إنّ قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد أن يكون كفرا، قلنا: فما ترى؟، قال: أرى أن نجمع النّاس على مصحف واحد فلا تكون فرقة ولا اختلاف، قلنا: نعم ما رأيت" (¬٢).
وفى رواية مصعب بن سعد (¬٣): "فقال عثمان: من أكتب النّاس؟، قالوا: كاتب رسول الله ﷺ زيد بن ثابت، قال: فأيّ النّاس أعرب؟ وفي رواية: أفصح؟ قالوا: سعيد بن العاص (¬٤)، قال: فليمل سعيد، وليكتب زيد" (¬٥).
ومن طريق سعيد بن عبد العزيز (¬٦): "إنّ عربية القرآن أقيمت على لسان سعيد بن العاص بن أمية لأنّه كان أشبههم لهجة برسول الله ﷺ" (¬٧).