واختلف في ﴿يَضُرُّكُمْ﴾ (¬١) فنافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا يعقوب بكسر «الضّاد» وجزم الرّاء على جواب الشرط من: ضاره يضيره، وعليه:" لا ضير " وأصله: «يضركم» (¬٢) ك «يغلبكم» نقلت كسرة الياء إلى (الضّاد)، ثمّ سكنت الرّاء للجزم فحذفت الياء للسّاكنين والكسرة دالة عليها، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بضم (الضّاد) ورفع الرّاء مشدّدة على أنّ الفعل يرتفع لوقوعه بعد فاء مقدّرة، وهي وما بعدها الجواب في الحقيقة، والفعل متى وقع بعد الفاء رفع ليس إلاّ؛ كقوله - تعالى -: ﴿وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ﴾ (¬٣) والتّقدير:" فلا يضركم "، وحذفت الفاء كقوله (¬٤):
من يفعل الحسنات الله يشكرها … والشرّ بالشرّ عند الله سيّان
أي فالله يشكرها، وقال الجعبري:" مضارع: ضرّ، وعليه: ﴿لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ﴾ (¬٥)، وأصله: "يضرركم"، ك: "ينصركم"، نقلت ضمة الرّاء الأولى إلى (الضّاد)