الأصل وافقهم الحسن والمطّوّعي كما في «البقرة».
واختلف في ﴿وَأَنَّ اللهَ لا يُضِيعُ﴾ (¬١) فالكسائي بكسر الهمزة على الاستئناف، ويؤيد كونها للاستئناف قراءة عبد الله، ومصحفه: «والله لا يضيع»، وقرأ الباقون بالفتح عطفا على قوله ﴿بِنِعْمَةٍ﴾ لأنّها بتأويل مصدر أي: يستبشرون بنعمة من الله وفضل منه وعدم إضاعة الله أجر المؤمنين.
وأمال ﴿فَزادَهُمْ إِيماناً﴾ (¬٢) ابن ذكوان وهشام بخلف عنهما، وافقهما الأعمش، وقرأ الباقون بالفتح، وبه قرأ ابن ذكوان وهشام في الوجه الثّاني عنهما.
ويوقف على ﴿يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ (¬٣) لحمزة وهشام، ويوافقهما الأعمش: بالنّقل على القياس المطرد، وبالإدغام المحكي عن طائفة من القرّاء والنّحاة وغيرهم، وتجوز الإشارة في كلّ من الوجهين إلى الرّوم فيبلغ أربعة، ويجوز الإشمام مع كلّ من النّقل والإدغام فتصير ستّة أوجه، واتّباع الرسم متّحد، قال ابن الجوزي: "ولا يصح غير هذه الأوجه" (¬٤).
وزادا ياء بعد نون ﴿وَخافُونِ إِنْ﴾ (¬٥) في الوصل أبو عمرو وكذا أبو جعفر وافقهما اليزيدي والحسن، وزادها في الحالين يعقوب، وحذفها فيهما الباقون.
واختلف في ﴿يَحْزُنْكَ،﴾ و ﴿يَحْزُنُهُمُ،﴾ و ﴿لِيَحْزُنَ الَّذِينَ،﴾ و ﴿لَيَحْزُنُنِي﴾ (¬٦) حيث وقع فنافع بضم حرف المضارعة وكسر الزّاي من «أحزن» رباعيّا في سائر