القرآن إلاّ حرف «الأنبياء» ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ (¬١) بفتحه وضم الزّاي في «حزنه» ثلاثيّا كقراءة الباقين في غيرها إلاّ أبا جعفر وحده في حرف «الأنبياء» فقط فضم وكسر، وعن ابن محيصن الضّم في كلّها، وقرأ الباقون بالفتح في الجميع كما مرّ وبه، قرأ أبو جعفر في غير «الأنبياء» ونافع فيها، قال صاحب (الدر): "ومن عجيب ما اتّفق أنّ نافعا يقرأ هذه المادة من: «أحزن» في الجميع إلاّ التي في «الأنبياء» وإن شيخه أبا جعفر يقروها من:" حزنه "ثلاثيّا إلاّ التي في «الأنبياء»، وهذا من الجمع بين اللغتين والقراءة سنة متبعة" (¬٢) انتهى.
وأمال ﴿يُسارِعُونَ﴾ (¬٣) الدّوري عن الكسائي.
وسبق القول في كسر ضاد ﴿يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً﴾ (¬٤) قريبا.
واختلف في ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا،﴾ ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ (¬٥) فحمزة بالخطاب فيهما وافقه المطّوّعي عن الأعمش، وقرأ الباقون فيهما بالغيب، فوجه الخطاب الأوّل إسناده إلى النّبي ﷺ أو لكلّ أحد، و ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مفعول أوّل وأن وما في حيّزها سدّت مسدّ المفعولين نحو ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ﴾ وهي بدل من ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ونحو قول (¬٦):