﴿لا أَمْلِكُ إِلاّ نَفْسِي﴾ (¬١): (ك) وهو عند اللؤلؤي تام، وكلاهما على الرفع عطفا على الضّمير في ﴿لا أَمْلِكُ﴾ أي: لا أملك أنا وأخي إلاّ أنفسنا، أو على موضع إني أي: لا أملك إلاّ نفسي وأخي كذلك، و ﴿وَأَخِي﴾ هو الوقف (ك) على نصبه عطفا على ﴿نَفْسِي﴾ أي: لا أملك إلاّ نفسي ولا أملك إلاّ أخي، كأنّه قال: أملك نفسي وأخي لأنّ أخاه كان مطيعا له فكأنّه ملكه، أو عطفا على اسم إنّ وهو ياء ﴿إِنِّي﴾ أي إني وأخي لا نملك إلاّ أنفسنا (¬٢).
﴿الْفاسِقِينَ﴾ (¬٣): (ك).
﴿قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ﴾ (¬٤): (ك) ويبتدئ ب ﴿أَرْبَعِينَ﴾ على أنّ العامل في الظّرف النّصب وهو أربعين يتيهون، فيكون التّحريم مطلقا، وقد قيل: لم يدخل الأرض المقدسة أحد ممن قال:" إنّا لن ندخلها "بل هلكوا في التّيه، وإنّما قاتل الجبابرة أولادهم، روي أنّهم لبثوا أربعين سنة في ستّة فراسخ يسيرون من الصّبّاح إلى المساء فإذا هم بحيث ارتحلوا عنه (¬٥)، والإبتداء على هذا بقوله ﴿أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ أي:
يتيهون أربعين سنة، والوقف على ﴿مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ (ك) على أنّ العامل فيه ﴿مُحَرَّمَةٌ﴾ فيكون التّحريم موقتا غير مؤبد فلا يخالف ظاهر قوله ﴿الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ﴾، ويؤيده ما روي أنّ موسى سار بعده بمن بقي من بني إسرائيل ففتح أريحا (¬٦)