لأنّ بعضهم قد وجد منه تكذيبه ضرورة؟، فالجواب: أنّ هذا وإن كان منسوبا إلى جميعهم، يعني عدم التّكذيب فهو إنّما يراد به بعضهم مجازا كقوله - تعالى - ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ﴾ (¬١) وإن كان فيهم من لم يكذّبه فهو عام يراد به الخاص، والثّاني أنّه نفى التّكذيب لانتفاء ما يترتب عليه من المضار، فكأنّه قيل: /فإنّهم لا يكذبونك تكذيبا تبالي به ويضرّك لأنّك لست بكاذب، فتكذيبهم كلا تكذيب، فهو من نفي السّبب لانتفاء مسبّبه (¬٢)، وقال الزّمخشري: "والمعنى أنّ تكذيبك أمر راجع إلى الله - تعالى - لأنّك رسوله المصدّق، فهم لا يكذبونك في الحقيقة، إنّما يكذبون الله بجحود آياته فانته عن حزنك، كقول السيد لغلامه - وقد أهانه بعض النّاس -:" لن يهينوك وإنّما أهانوني "، وعلى هذه الطريقة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ﴾ " (¬٣).
وعن المطّوّعي (¬٤) إسكان سين «رسل» (¬٥).
وأمال ﴿أَتاهُمْ نَصْرُنا﴾ (¬٦) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتّقليل، والباقون بالفتح، وكذا حكم ما وقع من هذا اللفظ بقصر الهمزة بمعنى المجيء نحو: ﴿أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ﴾ (¬٧)، و ﴿أَتاها﴾ (¬٨)، و ﴿آتِي﴾ (¬٩)، و ﴿أَتاكَ﴾ (¬١٠)، و ﴿فَأَتاهُمُ﴾ (¬١١)، و ﴿آتانا﴾ (¬١٢) الجملة سبع كلمات.