اسم الله - تعالى - على وجه العظمة أي: نحشرهم نحن، وخرج بثاني «يونس» الحرف الأوّل منهما وهو قوله - تعالى - ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ﴾ (¬١) المتّفق عليه بالنّون من أجل قوله - تعالى - ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ إلاّ ما رووه عن ابن محيصن والمطّوّعي من القراءة بالياء كما نبّهت عليها/أوّل هذه السّورة (¬٢)، ويأتي في موضعه إن شاء الله - تعالى.
وأمال ﴿مَثْواكُمْ﴾ (¬٣) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح وبين اللّفظين، والباقون بالفتح، وكذا الخلف في موضع «القتال» (¬٤).
واختلف في ﴿عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ (¬٥) هنا وآخر «هود» و «النمل» (¬٦) فابن عامر بالخطاب في الثّلاثة مراعاة لما بعده من قوله ﴿يُذْهِبْكُمْ﴾ ﴿مِنْ بَعْدِكُمْ﴾ ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ (¬٧) وافقه الحسن هنا، وقرأ نافع وحفص وكذا أبو جعفر ويعقوب بالخطاب في «هود» و «النمل»، ووافقهم الحسن في «هود» فقط، وقرأ الباقون بالغيب فيهنّ مراعاة لقوله ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ﴾.
وعن المطّوّعي كسر ذال «ذرّيّة» (¬٨)، وسبق في «البقرة».
وعن ابن محيصن ضم ميم «يا قوم اعملوا» (¬٩).