و «الفرد» و «الدّنف» [و «الدنف»] (¬١)، وفرق الزجاج والفارسي (¬٢) بينهما فقالا:
المفتوح مصدر، والمكسور اسم فاعل، قال الزجاج:" الحرج أضيق الضّيق، فمن قال: رجل حرج، - يعني بالفتح - فمعناه ذو حرج في صدره، ومن قال بالكسر جعله فاعلا "، وقال الفارسي:" من فتح الرّاء كان وصفا بالمصدر، ومن قرأ بالكسر فهو مثل «دنف»، و «فرق» بكسر العين".
واختلف في ﴿يَصَّعَّدُ﴾ (¬٣) فابن كثير بإسكان الصّاد وتخفيف العين من غير ألف مضارع صعد أي: ارتفع، وافقه ابن محيصن من (المفردة)، وقرأ أبو بكر «يصّاعد» بتشديد الصّاد وبعدها ألف وتخفيف العين، وأصلها: «يتصاعد»، أي:
يتعاطى الصعود ويتكلّفه، فأدغم التّاء في الصّاد تخفيفا، وعن المطّوّعي بتاء بعد الياء وتخفيف الصّاد وتشديد العين (¬٤) في أحد وجهيه، وقرأ الباقون بفتح الصّاد مشدّدة، وبتشديد العين دون ألف بينهما من: «تصعّد»، أي: تفعّل الصّعود وتكلّفه، وافقهم ابن محيصن من (المبهج)، ومن الوجه الثّاني من (المفردة)، والمطّوّعي في وجهه الثّاني.
واختلف في ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ (¬٥) هنا وثاني «يونس» وهو ﴿يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ﴾ (¬٦) فحفص بالياء فيهما على إسناده إلى ضمير اسمه - تعالى - لتقدّمه في قوله ﴿لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ و ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئاً﴾ (¬٧) وافقة ابن محيصن والمطّوّعي فيهما، وقرأ روح بالياء هنا فقط، وقرأ الباقون بالنّون في الموضعين على إسناده إلى