ففصل بالمفعول إلاّ أنّ الفرّاء (¬٢) قال بعد إنشاده له، ونحويّو أهل المدينة ينشدونه بنصب «القلوص»، قال: والصواب: "زجّ القلوص" بالخفض، قال في (الدّر):
"فقوله: والصّواب يحتمل أن يكون من حيث الرّواية أي: أنّ الصّواب خفضه على الرّواية الصّحيحة، وأن يكون من حيث القياس وإن لم يرو إلاّ بالنّصب … ، ثم قال ابن جني: وفي هذا البيت عندي دليل على قوّة إضافة المصدر إلى الفاعل عندهم، وأنّه في نفوسهم أقوى من إضافته إلى المفعول ألا تراه ارتكب هذه الضرورة مع تمكنه من تركها لا لشيء غير الرغبة في إضافة المصدر إلى الفاعل دون المفعول" (¬٣) انتهى، ومنه قول المتنبي (¬٤):