وقد خرج خارجة فروى عن نافع «معائش» بالهمز (¬١)، وغلّطه النّحويون لأنّه لا يهمز عندهم إلاّ ما كان فيه حرف المدّ زائدا نحو: «صحائف» و «مدائن»، وأمّا «معايش» فالياء أصل لأنّه من العيش.
وقرأ «للملائكة اسجدوا» (¬٢) بضم التّاء في الوصل أبو جعفر، ووافقه الشّنبوذي.
وأمال ﴿دَعْواهُمْ﴾ (¬٣) حمزة والكسائي وكذا خلف، وبالتّقليل أبو عمرو وورش من طريق الأزرق، وله الفتح.
وعن المطّوّعي عن الأعمش «مذوما» (¬٤) بواو واحدة من غير همزة في الحالين، ويحتمل وجهين:
أحدهما: قاله في (الدر)، - ولا ينبغي أن يعدل عنه - أنّه تخفيف «مذؤوما» في القراءة المشهورة بنقل حركة الهمزة إلى الذّال، وحذفت الهمزة على القاعدة المستقرة في تخفيف مثله، فوزن الكلمة آل إلى «مفول» بحذف العين.
والثّاني: أنّ هذه القراءة مأخوذه من لغة من يقول: «ذمته، أذيمه» (¬٥)، ك: «بعته، أبيعه»، وكان من حق اسم المفعول على هذه اللغة «مذيم» ك: «مبيع» إلاّ أنّه أبدلت الواو من الياء على حدّ قولهم: «مكول» في «مكيل» مع أنّه من الكيل (¬٦).
ووقف عليه حمزة بالنّقل كذلك، وحكي التّخفيف بين بين، وهو ضعيف جدا، ووافقه الأعمش.