والتّوسّط كما في باب المدّ، ووقف حمزة وهشام بالنقل على القياس، والإدغام إلحاقا بالزائد فيما ذهب إليه بعضهم، وحكي في ذلك التّخفيف بين بين، وضعّف، وافقهما الأعمش.
وقرأ ﴿قُرْبَةٌ﴾ (¬١) بضمّ الرّاء ورش، ووافقه المطّوّعي عن الأعمش، وقرأ الباقون بسكونها فقيل: هما لغتان، وقيل: السّكون الأصل، والضم إتباع، وقيل: الضّم أصل، والسّكون تخفيف، وهذا أجري على لغة العرب إذ مبناها الهرب من الثّقل إلى الخفة.
واختلف في ﴿وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ﴾ (¬٢) فيعقوب برفع الرّاء على أنّه مبتدأ وخبره ﴿﵃،﴾ أو عطف على ﴿وَالسّابِقُونَ،﴾ وافقه الحسن، وقرأ الباقون بالخفض نسقا على ﴿الْمُهاجِرِينَ،﴾ يعني: أنّ السابقين من هذين الجنسين (¬٣).
واختلف في ﴿تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ﴾ (¬٤) الأخير من هذه السّورة فابن كثير ب «من» الجارة، وخفض تاء «﴿تَحْتَهَا﴾» كما هو في سائر المواضع و «من» لابتداء الغاية متعلقة ب ﴿تَجْرِي﴾ و «﴿تَحْتَهَا﴾» مجرور بها (¬٥)، وافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بحذف «من» وفتح التّاء على المفعول فيه.
وعن الحسن «تطهرهم» (¬٦) بجزم الرّاء جوابا للأمر، قاله البيضاوي (¬٧).